الشيخ محمد تقي التستري
168
قاموس الرجال
محمّد المشتمل على ردّه على الرضا - عليه السّلام - . وظاهر النجاشي رجوعه ، حيث اقتصر على نقل الخبرين الأوّلين . ولعلّ رجوعه أرجح . ويمكن الاستشهاد له - مضافا إلى خبري عنوان الكشّي الأوّل - بالخبر الأخير الّذي نقلناه من الغيبة - على ما استظهرنا في أصله - فانّ تخصيص زياد بقوله - عليه السّلام - : « يا زياد لا تنجب » بعد تعميمهما في قوله - عليه السّلام - : « إن جحدتماه حقّه » وبقول ابن محبوب « فلم نزل نتوقّع لزياد » ظاهر في أنّ هذا لم يبق ؛ مع أنّه يمكن الجواب عن خبر الكشّي الأخير بأنّ ردّه عليه - عليه السّلام - كان أوّلا ، ولا شكّ أنّه كان ابتداء واقفيّا معاندا ، وهو لا ينافي توبته أخيرا ، كما هو مفاد الأوّلين . ورجوعه هو المفهوم أيضا من العبيدي الّذي نقل حمدويه عنه منامه ، وكذا هو المفهوم من البعض الّذي نقل الكشّي عنه عدّه في أصحاب الإجماع مكان فضالة وإن أمكن أن يقال : إنّه حيث كان من أركان الوقف - كعليّ بن أبي حمزة ، وعاند الرضا - عليه السّلام - علما وصار سببا لضلال جمع لا يعلمهم إلّا اللّه ، يشكل حصول التوفيق لمثله . ومنامه الّذي رواه العبيدي ليس فيه شيء ، فكثير من أهل الضلال يرون منامات كذلك . وهجرته إلى الحائر أيضا لا دلالة فيها ، لأنّ الواقفيّة مثل الإماميّة في الاعتقاد بساكنه - عليه آلاف من الصلاة والتحيّة - مع أنّ نصر الغالي الّذي روى توبته إنّما روى توبته ببعث المال إليه - عليه السّلام - دون رجوعه إليه - عليه السّلام - بالقول بإمامته . اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّه يدلّ على رجوعه إليه - عليه السّلام - ما رواه الكافي ( في الرجل يأخذ الحجّة ) عن جعفر الأحول ، عن عثمان بن عيسى ، قال : قلت لأبي الحسن الرضا - عليه السّلام - « 1 » . ونسبة الجامع إليه أنّه رواه عن
--> ( 1 ) الكافي : 4 / 309 .